الشيخ الأنصاري

199

كتاب النكاح

للمحكي ( 1 ) عن ابن إدريس ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، فحللوها بتحليل الشريك ، لأن التحليل ملك المنفعة ، فالواطئ يملك الكل ، لأنه مالك لعين نصف ولمنفعة نصف آخر . وللصحيح المروي في الكافي عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ، ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه ؟ قال : هو له حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه صار نصفها حرا من قبل الذي مات ، ونصفها مدبرا . قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك ؟ قال : لا ، إلا أن يبت عتقها ويتزوجها برضى منها مثل ما أراد . قلت له : أليس قد صار نصفها حرا ، قد ملكت نصف رقبتها ، والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى . قلت : فإن هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك ؟ قال : لا يجوز له ذلك . قلت : لم لا يجوز له ذلك ، كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها ؟ قال : إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ، ولكن لها من

--> ( 1 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق 24 : 244 . ( 2 ) السرائر 2 : 603 . ( 3 ) منهم الشهيد في اللمعة : 194 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 62 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3 : 144 .